فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2668

وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأَبُو الْأَحْوَص سَلام بْن سليم الحنفي فِي الْعِيدَيْنِ والتهجد وَتَفْسِير الضُّحَى وَغير ذَلِك؛ وَإِبْرَاهِيم بْن طهمان، وإِسْرَائِيْل بْن يونس، وشَرِيك بْن عَبد الله النخعي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن حميد الرؤاسي، وغيرهم. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"تابعيٌّ، في عداد الشُّيوخ؛ من كبار أصحاب سفيان". وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأبو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ، وَأَحْمَد بْن عَبد الله العجلي، وأَبُو حَاتِم الرَّازيّ قالوا:"ثِقَةٌ". زاد العجلي:"حسن الْحَدِيث". وَقَالَ عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ:"روى عَن عشرَة مجهولين لَا يُعْرَفُونَ".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ"أي تغلب علينا الأميّة، وهي البقاء على أصل ولادة الأم، «لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ» بمعنى أنَّنا لا نعرف القراءة والكتابة، والحساب. وقيل المراد بالحساب: حساب النجوم والمنازل والفلك، وذلك باعتبار ما غلب عليهم، وإلّا فقد كان في العرب من يعرف ذلك، ولكنهم قِلَّةٌ."الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا"يعني أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ بَأصَابعِ يَدَيْهِ أَوَّلًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَقَدَ فِي الثَّالِثَةِ أَصْبَعًا وَاحِدًا يعني تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًَا، ثُمَّ أَشَارَ بَأصَابعِ يَدَيْهِ ثَانِيًَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ولَمْ يَعَقْدْ شَيْئًَا، يعني ثَلاثِينَ يَوْمًَا، فبيَّن أنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ويكون ثَلاَثِينَ يَوْمًَا.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَنَّ الصِّيامَ والإِفْطَارَ لا يَثْبُتَانِ - كما قال أهل العلم - إلاّ بالرُّؤْيَةِ. وأمَّا مَا (حَكَاهُ بنُ سُرَيْجٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ الِاسْتِدْلَالَ بِالنُّجُومِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ جِهَةِ النُّجُومِ أَنَّ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ وَغُمَّ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ الصَّوْمَ وَيُبَيِّتَهُ(1) وَيُجْزِئُهُ". قَالَ أَبُو عُمَرَ:"الَّذِي عِنْدَنَا فِي كُتُبِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ اعْتِقَادُ رَمَضَانَ إِلَّا بِرُؤْيَةٍ فَاشِيَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ إِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمَلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ". وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْمَغْرِبِ مِنْهُمْ: مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَعَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ إِلَّا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَمَنْ قَالَ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِ) اهـ (2) ."

والمطابقة: في كون الحديث جزءًا من التَّرْجَمَة.

(1) أي جاز له أن ينوي الصيام ليلًا، ويصوم من الغد، ويصح صيامه.

(2) "الاستذكار": ج 3 ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت