فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2668

وَالثَّانِي: الْكَلَامُ فِي غَيْرِ نَفْعٍ، فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِيهِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكُلِّ كَلَامٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ.

وَالثَّالِثُ: الْعَطِيَّةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. يَعْنِي يَدْفَعُ مَالَهُ إِلَى مَنْ لَا يَكُونُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ. وَهُوَ عَلَامَةُ الْجَهْلِ.

وَالرَّابِعُ: إِفْشَاءُ السِّرِّ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ.

وَالْخَامِسُ: الثِّقَةُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ.

وَالسَّادِسُ: أَنْ لَا يَعْرِفَ صَدِيقَهُ مِنْ عَدُوِّهِ يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْرِفَ صَدِيقَهُ فَيُطِيعُهُ، وَيَعْرِفَ عَدُوَّهُ فَيَحْذَرَهُ. وَأَوَّلُ الْأَعْدَاءِ هُوَ الشَّيْطَانُ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُطِيعَهُ فِيمَا يَأْمُرُهُ". وَذُكِرَ عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ:"يَا بُنَيَّ مَنْ يَصْحَبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَمْ يَسْلَمْ (3) ، وَمَنْ يَدْخُلْ مَدْخَلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ، وَمَنْ لَا يَمْلِكُ لِسَانَهُ يَنْدَمْ". قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: «كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ لِسَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ رَجَعَ إِلَى قَلْبِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ. وَإِنَّ الْجَاهِلَ قَلْبُهُ عَلَى طَرْفِ لِسَانِهِ، لَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، مَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ تَكَلَّمَ» ) (4) ."

والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جُزْءًَا من الحديث.

(1) "مختصر منهاج القاصدين".

(2) "مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية":"كلام عمر بنِ الخطّابِ رضي الله عنه"ج 13 ص 265.

(3) نعم لا يسلم من يصاحب صاحب السوء، لا يسلم من تشويه السمعة، ومن الاتهام بالباطل، ومن نسبة أفعال صاحبه إليه.

(4) "تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين"للسمرقندي:"بَابُ: حِفْظِ اللِّسَانِ"ج 1 ص 215 - 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت