خامسًا: أنَّ الحَدَّ الشَّرْعِيّ كفارة للمحدود لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ"وهو مذهب الجمهور خلافًا لأبي حنيفة حيثُ يرى أنَّه لا يسقط عنه عقوبة الآخرة.
سادسًا: أنَّ مرتكب الكبيرة لا يخلد فِي النَّارِ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ"أي عاقبه ثم أدخله الجنة.
سابعًا: مشروعية المبايعة لولي الأمر إذا تَوَفَّرَتْ فيه شُرُوطُ الإِمَامَةِ، وهي: الإِسلام والذكورة والبلوغ والعقل والأهلية للقيام بمصالح المسلمين.
(1) وهم نقباء الأنصار الذين ابتعثوا من المدينة لمفاوضة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومبايعته، ومنهم"عبادة"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ العَيْنِيُّ: وهم اثنا عشر رجلًا، وهم العصابة المذكورة. و (النقباء) جمع نقيب وهو عريف القوم وناظرهم والمراد الذين اختارهم الأوس والخزرج نقباء عليهم بطلب من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقرهم على ذلك (ليلة العقبة) الليلة التي بايع فيها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين آمنوا من الأوس والخزرج على النصرة وهي بيعة العقبة الثانية. وكان ذلك عند جمرة العقبة بمنى والعقبة من الشيء الموضع المرتفع منه"اهـ."