فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 2668

ثانيًا: أَنَّ قُدْرَةَ الإِنْسَانِ وطاقته البدنية شَرْطٌ في جميع التَّكاليف الشَّرْعِيّة.

ثالثًا: أنَّ رفع الحَرَج عن المكلفين أصل من أصول التَّشريع الإِسلامي لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ هَذَا الدِّينَ"

يُسْرٌ"؛ وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا، وَلاَ تُنَفِّرُوا"أخرجه البُخَارِيّ."

رابعًا: التَّرْغِيبُ في الأخذ بالرُّخَص كالقَصْر والإِفطار في السَّفَرِ، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ".

خامسًا: التَّرْغِيبُ في الاقتصاد في عبادات التَّطوع دون إفراط ولا تفريط لهذا الحديث ولما جاء في حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حين ذُكِرَتْ عنده الحَوْلاء أنَّها لا تنام الليل كله، فكره ذلك، وقال:"مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا"أخرجه البُخَارِيّ.

والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جزءًا من الحديث.

(1) الاختلاط أو الآفة العقلية: مَنْ خلَّط لخرفه بكبره أَو لذهاب بَصَره أَو لغير ذَلِك فَيقبل مَا رُوِيَ عَنْهُم قبل الِاخْتِلَاط وَيرد مَا بعده وَمَا شُكَّ فِيهِ. قَالَ أَبُو حَاتِم البستي:"وَأما المختلطون فِي أَوَاخِر أعمارهم مثل الْجريرِي وَسَعِيد بن أبي عرُوبَة وأشباههما؛ فَإنَّا نروي عَنْهُم فِي كتَابنَا هَذَا ونحتج بِمَا رووا؛ إِلَّا أَنا لَا نعتمد من حَدِيثهمْ إِلَّا على مَا روى عَنْهُم الثِّقَات من القدماء الَّذين يعلم أَنهم سمعُوا مِنْهُم قبل اختلاطهم أَو مَا وافقوا الثِّقَات من الرِّوَايَات الَّتِي لَا شكّ فِي صِحَّتهَا وثبوتها من جِهَة أُخْرَى؛ لِأَن حكمهم وَإِن اختلطوا فِي أَوَاخِر أعمارهم وَحمل عَنْهُم فِي اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم حكم الثِّقَة إِذا أَخطَأ أَن الْوَاجِب ترك خطئه إِذا علم والاحتجاج بِمَا يعلم أَنه لم يخطيء وَكَذَلِكَ حكم هَؤُلَاءِ الِاحْتِجَاج بهم فِيمَا وافقوا الثِّقَات"اهـ.

(2) قَوْله: (غَلبه) يُقَال: غَلبه يغلبه غَلْبًَا بِفَتْح الْغَيْن وَسُكُون اللَّام، وغَلَبًَا بتحريكها، وَغَلَبَةً بإلحاق الْهَاء وغلابية مِثَال عَلَانيَة، وَغَلَبَة مِثَال حذقة، وغلبي بِضَمَّتَيْنِ، مُشَدّدَة الْبَاء مَقْصُورَة، ومغلبة؛ وَأما الغلب، بِضَم الْغَيْن فَهُوَ جمع غلباء، يُقَال: حديقة غلباء، وَحَدَائِق غلب، أَي: غِلَاظ ممتلئة.

(3) "عمدة القاري": (بابٌ الدِّينُ يُسْرٌ) ج 1 ص 238.

(4) قال فِي"مرقاة المفاتيح":" (رَهْبَانِيَّةً) : نُصِبَ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ، أَيِ: ابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً (ابْتَدَعُوهَا) يُقَالُ: ابْتَدَعَ إِذَا أَتَى بِشَيْءٍ بَدِيعٍ أَيْ: جَدِيدٍ لَمْ يَفْعَلْهُ قَبْلَهُ أَحَدٌ، وَالرَّهْبَانِيَّةُ بِالْفَتْحِ الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى الرُّهْبَانِ، وَهُوَ الْخَائِفُ، فُعْلَانٌ مِنْ رَهِبَ رَهْبَةً أَيْ خَافَ، وَبِالضَّمِّ نِسْبَةً إِلَى الرُّهْبَانِ جَمْعُ رَاهِبٍ"اهـ.

(5) قال في"تنبيه القارئ":"قال فِي تخريج المشكاة (جـ 1 ص 64) بسند ضعيف فيه سعيد بن ... عبد الرحمن بن أبي العمياء لم يوثقه غير ابن حبان؛ وأشار الحافظ في"التقريب": إلى أنه لين"اهـ.

(6) قَالَ العَيْنِيُّ:"وهي بالضم سير آخر الليل، وبالفتح سير الليل"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت