ويُثْنِي عليه بذلك لِمَا جاء فِي حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قال:"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، وَإِذَا جَعْفَرٌ، يَطِيرُ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ"؛"حذفه الذَّهَبِيّ من التَّلخيص لضَعْفِه" (2) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
فضلُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حيث لُقِّبَ بذِي الجَنَاحَيْنِ، لأَنَّ اللهَ عَوَّضَهُ عن يَدَيْهِ اللتين فَقَدَهُما فِي مُؤْتَةَ بِجَنَاحَيْنِ يطير بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ، وفِي الملأ الأعلى، قال عياض:"ولذلكَ سُمِّيَ طَيَّارًَا!".
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"يَا ابْنَ ذِي الجَنَاحَيْنِ".
(1) أخرجه التِّرْمِذِيّ بلفظ أتَمَّ من هذا وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب". و (الاحتذاء) : لِبْسُ الحِذَاءِ، وهو النَّعْل. و (المطايا) جَمْعُ مَطِيَّة، وهي مَا يُرْكَبُ من الإِبِلِ، أي: يركب مَطَاهَا وهو ظَهْرَهَا. و (الكُور) : بضم الكاف: سَرْجُ البعير، واسْمُهُ الرَّحْل.
(2) قال فِي"مختصر تلخيص الذَّهَبِيّ":"الحديث أَخْرَجَهُ الحاكم وأبو بكر الشَّافِعِيّ في الغيلانيات والطَّبَرَانِيّ في الكبير وابن عدي في الكامل؛ جميعهم من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيّ بقوله:"سلمة ضعفه أبو داود". وسلمة هذا هو ابن وهرام اليماني، وهو صَدُوقٌ، ورواية زمعة بن صالح عنه ضعيفة، فقد وثقه أبو زرعة وابن معين، وذكره ابن حبان فِي ثقاته، وقال:"يعتبر حديثه من غير رواية زمعة بن صالح عنه"، وقال ابن عدي:"أرجو أنَّه لا بأس برواية الأحاديث التي يرويها عنه غير زمعة"، وقال الِإمام أحمد،"روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أَنْ يكون حديثه حديثًا ضعيفًا"، وقال أبو داود: ضعيف ..."اهـ.