فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2668

ثانيًا: أَنَّ قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَنَا النَّبِيّ لاَ كَذِبْ"لا يَقْتَضِي كَوْنَهُ شَاعِرًَا، لأنَّهُ خرج منه هكذا موزونًا ولَمْ يَقْصُدْ بِهِ الشِّعْرَ، أو أنَّهُ لِغَيْرِهِ وتَمَثَّلَ بِهِ، وإنَّهُ كان: أَنْتَ النَّبِيُّ لا كَذِبْ ... أَنْتَ ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِب (4)

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ"

(1) وبقية الأبيات كما ذكرها ابن هشام فِي السيرة (4/ 43) .

أصد وأنأى جاهدا عن محمد ... وادعى وإن لم أنتسب من محمد

هم ما هم من لم يقل بهواهم ... وإن كان ذا رأي يلم ويفند

أريد لأرضيهم ولست بلائط ... مع القوم ما لم أهد في كل مقعد

فقل لثقيف لا أريد قتالها ... وقل لثقيف تلك غيري أو عدي

ومعنى"فَلَمْ أَنْتَطِفْ": أي لم أتلطخ.

(2) "عيون الأثر":"فتح مكة شرفها الله تعالى وكانت فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ"ج 2 ص 217.

(3) ضعيف: أَخْرَجَهُ ابن سعد"4/ 52"، وفيه مبهم، وأَخْرَجَهُ ابن سعد"4/ 53"من طريق حماد بن سلمة، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَبُو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ سَيِّدُ فِتْيَانِ أهل الجنة"وإسناده ضعيف لإرساله.

(4) قال الخطابي:"إِنَّمَا خصَّ عبد المُطَّلِب بالذكر تثبيتًا لنبوته لما اشتهر وعرف من رُؤْيَا عبد المُطَّلِب المبشرة بالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولما أنبأت به الأَحْبَار والرُّهبان من ظهور نبي من أبناء عبد المُطَّلِب، فكأنه يقول: أنا ذاك، فلا بد مما وُعدت به من النَّصر، لئلا ينهزموا عنه، ويظنوا أنه مقتول ومغلوب"اهـ. كما أفاده السهيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت