فهرس الكتاب
الصَّادِقِ الصَّحِيحِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الثَّنَاءَ والشُّكْرَ مِنْ عِبَادِهِ، ويُكَافِئُهُم عليه بِزِيادَةِ النِّعْمَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) ؛"وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ"اللام للتَّعْليل أَيْ ومِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أثْنَى على نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ لِيُعَلِّمَ عِبَادَهُ كَيْفِيَّةَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَغَارُ على عِبَادِهِ غَيْرَةً شَدِيدَةً تَظْهَرُ آثَارَ هذه الغَيْرَةِ فِي تَحْرِيمِ الفَوَاحِشِ من الزِّنَا والقَذْفِ والسَّرِقَةِ وغيرها فَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا حَرَّمَهَا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعَدِّي على حُقُوقِ النَّاسِ، واللهُ غَيُورٌ على عِبَادِهِ.
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ يَدُلُّ على الحِكْمَةِ فِي تَحْرِيمِ اللهِ للفَوَاحِشِ وهِيَ غَيْرَتُهُ على عِبَادِهِ.
(1) "عمدة القاري": (بابُ قَوْلِهِ: {وَلا تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَمَا بَطَنَ} ) ج 18 ص 228.
(2) "تفسير المراغي":"الإيضاح"ج 8 ص 67.