صَاحَبَهَا شَيْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ بَاطِنِهِ مِنَ الرِّيقِ وَالْهَوَاءِ وَالنَّفَسِ، كَانَتْ أَتَمَّ تَأْثِيرًا، وَأَقْوَى فِعْلًا وَنُفُوذًا، وَيَحْصُلُ بِالِازْدِوَاجِ بَيْنَهُمَا كَيْفِيَّةٌ مُؤَثِّرَةٌ شَبِيهَةٌ بِالْكَيْفِيَّةِ الْحَادِثَةِ عِنْدَ تَرْكِيبِ الْأَدْوِيَةِ" (4) ."
والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يَتَعَوَّذُ بِهذه السُّوَرِ الثَّلاثِ، وهذا يَدُلُّ على فَضْلِهَا من حَيْثُ أنَّهَا تَعْوِيذَةٌ مُبَارَكَةٌ.
(1) وَتَعَقَّبَهُ الطيبي فقال:"من ذهب إلى تخطئة الرُّواةِ الثِّقات العدول وبما سنح له من الرأي فقد خطأ نفسه، هلا قاس هذه الفاء على مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:"فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، والمعنى جمع كفيه ثم عزم على النَّفث فيما قرأ فيهما".
(2) وفي رواية أخرى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَتَانِ، فَتَعَوَّذُوا بِهِنَّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُتَعَوَّذْ بِمِثْلِهِنَّ"يَعْنِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ". قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة":"إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ على شرط الشيخين. وأَخْرَجَهُ الطيالسي، ومُسْلِم، والنَّسَائِيّ في"الكبرى"، والبَيْهَقِيّ في"السنن"، وفي"الشُّعَب".
(3) "إرشاد الساري":"بَابُ النَّفْثِ فِى الرُّقْيَةِ" ج 8 ص 394.
(4) "زاد المعاد": [فَصْلٌ نَفْسُ الرَّاقِي تَفْعَلُ فِي نَفْسِ الْمَرْقِيِّ فَتَدْفَعُ عَنْهُ الْمَرَضَ بِإِذْنِ اللَّهِ] ج 4 ص 164.