مُشْتَمِلًا على ما لا بُدَّ منه، من تَرْجَمَةِ بعض الرُّوَاةِ، وشرح معنى الحديث، وبيان فقهه وأحكامه، وتخريجه (3) ، ومطابقته للتَّرْجَمة.
وحَرَصْتُ أنْ يكون - قدر الإمكان - بأسلوب سهل، وعبارة واضحةٍ، قريبةٍ من القراء، وفِي متناول مداركهم. وبذلت جهدي فِي تَحْقِيقِهِ معتمدًا على أوثق المصادر الإسْلاميّة. فإنْ أَصَبْتُ فَبِفَضْلٍ من اللهِ (وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ) وإنْ أخطأت فالمؤلفون عُرْضَة للزَّلَلِ، ومن ألَّفَ فَقَدْ اسْتُهْدِف. وسَمَّيْتُهُ"منار القاري شرح مختصر صحيح البُخَارِيّ"أسأل اللهَ ربَّ العرش العظيم، أنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًَا لوَجْهِهِ الكَرِيمِ، ويَمْنَحَهُ القَبُولَ، ويَنْفَعَ به القُرّاءَ.
وإنّي لأَطْمَعُ أنْ يَشْمَلنِي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ" (4) .
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وَأَصْلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصْلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فِي كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شَرٍّ.
(رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) اللَّهم إنِي أسألك أَنْ تَمُنّ علينا وعلى والدينا وأوْلادنا وآل بيتنا ومشايخنا وأقاربنا وأصدقائنا، وعلى جميع الْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات بعفوك وغفرانك، ورحمتك ورضوانك. (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ، وصَلَّى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، والْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
حمزة محمّد قاسم
(1) قال فِي"التفسير من سنن سعيد بن منصور محققًا":"هو حديث متواتر صنَّف فيه الشيخ عبد المحسن العبّاد - أثابه الله- مصنّفًا بعنوان: (دراسة حديث،(( نضّر الله امرءًا سمع مقالتي ) )رواية ودراية)، وجمع فيه طرق هذا الحديث، فبلغت أربعةً وعشرينَ طريقًا عن أربعة وعشرين صحابيًا"اهـ.
(2) قال فِي"جَمع الفوائد":"رواه التِّرْمِذِيّ (2657) ، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح، وابن ماجة (232) . وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيّ فِي «صحيح التِّرْمِذِيّ» ."
(3) اعتمدت فِي ذلك غَالِبًَا على شرح العيني المُسَمَّى"عمدة القاري شرح صحيح البُخَارِيّ"؛ وفِي بعضه على"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد"لمؤلفه محمد بن محمد بن سليمان الردواني المغربي المالكي المُتَوَفَّى 1094 هـ.
(4) قال التِّرْمِذِيّ:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ".