1152 - عَنِ المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ المُغِيرَةُ، إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ إِذَا سَلَّمَ: «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» "."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1152 - ترجمة راوي الحديث الْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ: أَبُو الْعَلَاء الْكَاهِلِي الْأَسَدِيُّ الْكُوفِي. وَقَال أَبُو دَاوُد: كَانَ أعمى. عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ دَعَاهُ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَقَالَ:"مَا يَسُرُّنِي أَنِّي وُلِّيتُ الْقَضَاءَ وَأَنَّ لِي سَوَارِيْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا ذَهَبًا". روى له الجماعة. أخرج البُخَارِيّ فِي الدَّعْوَات وَالْأَدب وَغير مَوضِع عَن مَنْصُور بْنِ المُعْتَمِرِ وَابْنه الْعَلَاء عَنهُ عَن الْبَراء بن عَازِب ووراد كاتب المغيرة بْن شعبة. رَوَى عَن: الأسود بْن يزيد، وتميم بْن طرفة، وجابر بْن سَمُرَة، وحارثة بْن وهب الخزاعي، وذكوان أبي صالح السمان، وسعد بْن أَبي وقاص، وغيرهم. وَرَوَى عَنه: إسحاق بْن يحيى بْن طلحة بْن عُبَيد الله، وإسماعيل بْن أَبي خالد، وسَعِيد بْن مسروق الثوري، وسُلَيْمان الأعمش، وعاصم بْن بهدلة، وغيرهم. عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أنه قال:"ثِقَةٌ"وأضاف:"لم يسمع من أحد من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا من البراء بْن عازب، وأبي إياس عامر بن عبدة". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَة: كان يختم القرآن في ثلاث ثم يصبح اليوم الذي يتم فيه صائمًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: أن المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كتب إلى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما كِتابًا ذَكَرَ له فِيهِ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ"أيْ بعد انْتِهَائِهِ من أيِّ صَلاةٍ من الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ:"إِذَا سَلَّمَ"أيْ بَعَدَ سَلامِهِ، يقول:"لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ"والجِدُّ بفتح الجيم الغِنَى والثَّرْوَةِ، وقال بَعْضُهُم: هو الْبَخْتُّ والحَظُّ، أيْ لا ينفع الإِنْسَان حَظُّهُ من الدُّنْيَا إذا حُرِمَ من طَاعَةِ اللهِ، وخَسِرَ فِي الآخِرَةِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ من الأَدْعِيَةِ المَأثُورَةِ المَسْنُونَةِ هذا الذِّكْرِ المُقْتَرِنِ بِهذا الدُّعَاءِ المُبَارَكِ، فيُسَنُّ للمُسْلِمِ أنْ يَدْعُو بِهِ بعد كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ مُعْتَقِدًَا لِمَعْنَاهُ، مُوقِنًَا بِمَضْمُونِهِ وفَحْوَاه، سَائِلًا رَبَّهُ من خَزَائِنِ