فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2668

الحَجَر ضَرْبًَا شَدِيدًَا لأنَّهُ كان سَبَبًَا فِي ظُهُورِ عَوْرَتِهِ."فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالحَجَرِ"أيْ واللهِ إِنَّ آثَارَ الضَّرْبِ ظَاهِرَةً على الحَجَرِ"سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، ضَرْبًا بِالحَجَرِ"أيْ بِحَيثُ يَتَبَيَّنُ للنَّاظِرِ عَدَدَهَا سِتَّةَ آثَارٍ أو سَبْعَةٍ.

والمطابقة: فِي كَوْنِ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ اغْتَسَلَ وَحْدَهُ عُرْيَانًَا.

170 -وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

170 -الحديث: أخرجه البُخَارِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا"أيْ بَيْنَمَا كَانَ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ عُرْيَانًَا"فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَب"أيْ فَسَقَطَ عليه جَرَادٌ من الذَّهَبِ اخْتِبَارًَا له، ومُعْجِزَةٌ من مُعْجِزَاتِهِ عَلَيْهُ السَّلامُ"فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي فِي ثَوْبِهِ"أيْ يَجْمَعُ تِلْكَ القِطَعِ الذَّهَبِيّةِ التي تَسَاقَطَتْ عليه فِي ثَوْبِهِ"فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ"مُعَاتِبًَا لَهُ"أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ"أيْ فَأَجَابَ أَيُّوبُ بِذَلِكَ الجَوَابِ السَّدِيدِ. -ونِعْمَ النَّاصِرِ الجَوَابِ الحَاضِرِ- فقال: بَلَى أَغْنَيْتَنِي بِفَضْلِكَ الوَاسِعِ فَأَنْعَمَتَ عَلَيَّ بِالصِحَّةِ بعد المَرَضِ، وبِالغِنَى بَعْدَ الفَقْرِ، وبِالسَّلامَةِ من العَاهَاتِ البَدَنِيَّةِ التي كُنْتُ أُعَانِيهَا مُدَّةً من الزَّمَانِ، فَطَهَّرْتَ جِسْمِي منها؛ ولكن هذا الذَّهَبُ نِعْمَةً من نِعَمِكَ، وخَيْرٌ من عِنْدِّكَ، فَكَيْفَ أَسْتَغْنِي عن خَيْرِكَ ونِعْمَتِكَ،"رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ".

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُمَا مَا يَأْتِي:

جَوَازُ التَّعَرِّي عند الخَلْوَةِ، لأَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لنا مَا لَمْ يَدُلُّ الدَّلِيلُ على نَسْخِهِ، وقَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت