(1) قال في"رد المحتار":"فَيَصِحُّ أَذَانُ غَيْرِ الْعَاقِلِ كَالْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالسَّكْرَانِ، كَمَا يَصِحُّ أَذَانُ الْفَاسِقِ وَالْمَرْأَةِ وَالْجُنُبِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَذَانُ الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَأَنَّ الْأَحَبَّ إعَادَتُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَة، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ أَذَانُ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ الْعَاقِلِ، وَيُجْزِي حَتَّى لَا يُعَادَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ. وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ إعَادَةُ أَذَانِ الْمَرْأَةِ اهـ وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة مَشَى الزَّيْلَعِيُّ. وَذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ أَيْضًا أَنَّ أَذَانَ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ لَا يُجْزِي وَيُعَادُ؛ لِأَنَّ مَا يَصْدُرُ لَا عَنْ عَقْلٍ لَا يُعْتَدُّ بِهِ كَصَوْتِ الطُّيُورِ اهـ. فَحَصَلَتْ الْمُنَافَاةُ بَيْنَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْبَحْرِ، وَكَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ أَذَانِ غَيْرِ الْعَاقِلِ كَالْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالسَّكْرَانِ، وَبَيْنَ مَا فِي الْحَاوِي وَالْبَدَائِعِ مِنْ صِحَّةِ أَذَانِ الْكُلِّ سِوَى صَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ"اهـ.
(2) "الْمُغْنِي"لابن قدامة: [فَصْلٌ مِمَّنْ يَصِحُّ الْأَذَانُ] ج 1 ص 300.
(3) "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل": ج 1 ص 435.