مُقْتَضَى سَهْوِهِ النَّقْصَ مِمَّا سُنَّ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ الْجِلْسَةُ الْأُولَى؛ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْجُدُ لِمِثْلِ هَذَا بَعْدَ السَّلَامِ! وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ، وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا جُبْرَانٌ لِلنَّقْصِ الْوَاقِعِ فِي الْعِبَادَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا، كَهَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ فِي الْحَجِّ"اهـ (4) ."
والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الأَوَّلِ وَلَمْ يَجْلِسْ بعد قِيَامِهِ ليَأتِيَ بِهِ.
(1) وَلَوْ كَانَ التَشَهُّدُ الأَوَّلِ وَاجِبًَا لجَلَسَ بعد قيامه، ليَأتِيَ به، لأَنَّ الوَاجِبَ لا يُتْرَكُ.
(2) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ"ج 12 ص 38.
(3) "شرح النووي على مسلم": (باب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ) ج 4 ص 116.
(4) "المنتقى شرح الموطأ": [مَنْ قَامَ بَعْدَ الْإِتْمَامِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ] ج 1 ص 179.