فهرس الكتاب
(3) قال الحافظ فِي"الفتح":"قَوْلُهُ:"فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا"؛ فَأَمَّا كَوْنُهُ أَوَّلَ"
الرُّسُلِ فَقَدِ اسْتُشْكِلَ بِأَنَّ آدَمَ كَانَ نَبِيًّا وَبِالضَّرُورَةِ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ وَأَنَّ أَوْلَادَهُ أَخَذُوا ذَلِكَ عَنْهُ فَعَلَى هَذَا فَهُوَ رَسُولٌ إِلَيْهِم فَيكون هُوَ أَوَّلَ رَسُولٍ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأَوَّلِيَّةُ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ لِنُوحٍ مُقَيَّدَةٌ بِقَوْلِهِمْ"إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ"لِأَنَّهُ فِي زَمَنِ آدَمَ لَمْ يَكُنْ لِلْأَرْضِ أَهْلٌ؛ أَوْ لِأَنَّ رِسَالَةَ آدَمَ إِلَى بَنِيهِ كَانَتْ كَالتَّرْبِيَةِ لِلْأَوْلَادِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ رَسُولٌ أُرْسِلَ إِلَى بَنِيهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَعَ تَفَرُّقِهِمْ فِي عِدَّةِ بِلَادٍ؛ وَآدَمُ إِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَى بَنِيهِ فَقَطْ وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ. وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ بِإِدْرِيسَ وَلَا يَرِدُ لِأَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ جَدَّ نُوحٍ"اهـ. ج 6 ص 372."
(4) "تفسير الألوسي": ج 3.
(5) "فيض الباري على صحيح البُخَارِيّ".
(6) النُّبُوَّةِ والأَنْبِيَاء للشيخ محمد علي الصَّابوني.