فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 8432

فَأَمَّا إِنْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، فَفِي وُجُوبِ الْمَهْرِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ عَلَى مَا مَضَى . فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْبَلَهَا بِوَطْئِهِ ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ يُلْحَقُ بِهِ: وَيَتَعَلَّقُ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: فِي الْمَهْرِ ، وَهُوَ عَلَى مَا مَضَى سَوَاءٌ . وَالثَّانِي: فِي قِيمَةِ الْوَلَدِ ، وَهُوَ كَالْمَهْرِ . إِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، فَلَا قِيمَةَ لِلْوَلَدِ عَلَيْهِ ، إِنْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُ مُرَاعًى . وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَالِافْتِرَاقِ ، فَفِي وُجُوبِ قِيمَتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَيْهِ الْقِيمَةُ ، لِأَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ . وَالثَّانِي: لَا قِيمَةَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهَا تَضَعُهُ فِي مِلْكِهِ . وَإِنِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ إِنْ قِيلَ: لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِالْعَقْدِ وَالِافْتِرَاقِ ، أَوْ قِيلَ: إِنَّهُ مُرَاعًى . وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، فَفِي وُجُوبِ قِيمَتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ . وَالثَّانِي: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ: لِأَنَّهَا تَضَعُهُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ . وَالْحُكْمُ الثَّالِثُ: فِي كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ أَمْ لَا ؟ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ نَذْكُرُهُ ، ثُمَّ نَبْنِي جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو وَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: إِنْ تَعَلَّقَ بِمَمْلُوكٍ ، إِمَّا مِنْ زَوَاجٍ أَوْ زِنًا ، فَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِلْوَاطِئِ فِي الْحَالِ وَلَا فِي ثَانِي حَالٍ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي: إِنْ تَعَلَّقَ بِحُرٍّ فِي مِلْكٍ كَالسَّيِّدِ يَطَأُ أَمَتَهُ ، فَتَعَلَّقَ مِنْهُ ، فَقَدْ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْحَالِ . فَلَوْ كَانَ قَدْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا حَقُّ الْغَيْرِ فَبِيعَتْ فِيهِ كَالْمُرْتَهِنِ إِذَا بِيعَتْ فِي حَقِّهِ ، ثُمَّ مَلَكَهَا مِنْ بَعْدُ ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ قَوْلًا وَاحِدًا . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: إِنْ تَعَلَّقَ بِحُرٍّ فِي غَيْرِ مِلْكٍ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ ، فَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْحَالِ . وَهَلْ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا مَلَكَهَا فِي ثَانِي حَالٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْأَصْلُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَتِمَّ بَيْنَهُمَا ، أَوْ يَنْفَسِخَ . فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ مَلَكَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ أَوْ قِيلَ: إِنَّهُ مُرَاعًى: لِأَنَّهَا عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ فِي مِلْكٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت