فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 8432

وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى [ الْأَنْعَامِ: 184 ] فَجَعَلَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَهُوَ إِنَّمَا نَسَبَ إِلَيْهِ بِأُمٍّ لَا بِأَبٍ ، وَلَكِنْ لَوْ وَقَفَهَا عَلَى مُنَاسَبَةٍ ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ أَوْلَادُ بَنَاتِهِمْ: لِأَنَّهُمْ يُنْسَبُونَ إِلَى آبَائِهِمْ دُونَ أُمَّهَاتِهِمْ ، لَكِنْ يَدْخُلُ فِيهِمِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ أَوْلَادِ الْبَنِينَ دُونَ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ ، وَلَكِنْ لَوْ قَالَ: عَلَى عَصَبَتِي لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ إِلَّا الذُّكُورُ وَمِنْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ بَنِيهِ دُونَ الْإِنَاثِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ هَذِهِ الدَّارَ عَلَى بَنِيَّ لَمْ يُشْرِكْهُمْ بَنَاتُهُ وَلَا الْخَنَاثَى فما حكم الوقف ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى بَنَاتِي لَمْ يُشَارِكْهُمْ بَنُوهُ وَلَا الْخَنَاثَى ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى بَنِيَّ وَبَنَاتِي ، دَخَلَ فِيهِ الْفَرِيقَانِ وَفِي دُخُولِ الْخَنَاثَى فِيهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَدْخُلُونَ فِيهِمْ: لِأَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ فِي الْبَنِينَ وَلَا فِي الْبَنَاتِ . وَالثَّانِي: يَدْخُلُونَ فِيهِمْ: لِأَنَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْبَنِينَ أَوْ مِنَ الْبَنَاتِ ، وَإِنْ كَانُوا عِنْدَنَا مُشْكَلِينَ فَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ غَيْرُ مُشْكَلِينَ .

فَصْلٌ: وَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُهَا عَلَى بَنِي فُلَانٍ الوقف المطلق ، فَإِنْ أَشَارَ إِلَى رَجُلٍ لَا إِلَى قَبِيلَةٍ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِالذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ ، وَلَوْ أَشَارَ إِلَى قَبِيلَةٍ كَقَوْلِهِ: عَلَى بَنِي تَمِيمٍ فَفِي دُخُولِ الْبَنَاتِ فِيهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَدْخُلُونَ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْقَبِيلَةِ . وَالثَّانِي: لَا يَدْخُلُونَ تَغْلِيبًا لِحَقِيقَةِ الِاسْمِ ، وَلَوْ قَالَ: عَلَى بَنَاتِ فُلَانٍ ، لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمِ الذُّكُورُ سَوَاءٌ أَرَادَ رَجُلًا أَوْ قَبِيلَةً ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ حَدٌّ يَجْمَعُ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ بِاسْمِ الذُّكُورِ ، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِاسْمِ الْإِنَاثِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ وَقَفَهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَفِيهِمْ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَنْ نَاسَبَهُ إِلَى الْجَدِّ . وَالثَّانِي: مَنِ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِي رَحِمٍ . وَالثَّالِثُ: كُلُّ مَنِ اتَّصَلَ مِنْهُ بِنَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَلَوْ وَقَفَهَا عَلَى آلِهِ فَفِيهِمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ مَنْ دَانَ بِدِينِهِ .

فَصْلٌ: وَلَوْ وَقَفَهَا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِهِ فَهُمُ الْمَوْلُودُونَ ، يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ ، يَسْتَوِي فِيهِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، وَأَوْلَادُ الذُّكُورِ وَأَوْلَادُ الْإِنَاثِ ، ثُمَّ الْوَالِدُونَ ، يَسْتَوِي فِيهِمُ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ ، ثُمَّ يَسْتَوِي بَعْدَهُمُ الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ ، وَفِي تَقْدِيمِ الْإِخْوَةِ عَلَى الْجَدِّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُونَ . وَالثَّانِي: يَسْتَوُونَ ثُمَّ يُقَدَّمُ بَنُو الْإِخْوَةِ عَلَى الْأَعْمَامِ ، وَيُسَوَّى بَيْنَ الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت