فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 8432

لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَحْجُبُونَ إِلَى أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، وَإِنْ كَانَ السُّدُسُ أَكْثَرَ فَرَضَ لَهُ السُّدُسَ: لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ بِرَحِمِهِ عَنِ السُّدُسِ: فَلِذَلِكَ جَعَلْنَا لَهُ الْأَكْثَرَ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ ، أَوْ ثُلُثَ الْبَاقِي ، أَوْ سُدُسَ الْجَمِيعِ ، فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا ، فَلَا يَخْلُو حَالُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ حال الجد والأخوة مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ: فَيُعْطِي الْجَدَّ الْأَكْثَرَ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَوْ ثُلُثَ الْبَاقِي: لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ الْجَمِيعِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَكَ زَوْجَةً وَأَخًا وَجَدًّا ، كَانَ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ: لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ أَوْفَرُ لَهُ ، وَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً ، وَجَدًّا ، وَأَخًا ، وَأُخْتًا ، كَانَ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ: لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ أَوْفَرُ لَهُ ، وَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً ، وَأَخًا ، وَجَدًّا ، وَأُخْتًا ، كَانَ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَالْبَاقِي بَيْنِ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ وَالْمُقَاسَمَةُ أَوْفَرُ ، وَلَوْ تَرَكَ أُمًّا ، وَأَخًا ، وَأُخْتَيْنِ ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْأُخْتَيْنِ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ، وَالْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ الْبَاقِي سَوَاءٌ ، وَلَوْ تَرَكَ أُمًّا ، وَأَخَوَيْنِ ، وَأُخْتًا ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ: لِأَنَّهُ أَكَثُرُ الْمُقَاسَمَةِ وَمَا بَقِيَ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ وَالْأُخْتِ لِلذِّكْرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلَوْ تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَأَخًا وَأُخْتًا وَجَدًّا ، كَانَ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَالْأُخْتِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ ، وَالْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ النِّصْفَ لَا غَيْرَ وَذَلِكَ فَرْضَانِ: فَرْضُ الزَّوْجِ ، وَفَرْضُ الْبِنْتِ ، فَإِنْ كَانَ لِلزَّوْجِ فَكَانَتِ الْفَرِيضَةُ زَوْجًا وَأَخًا وَجَدًّا ، كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ نِصْفَيْنِ ، وَالْمُقَاسَمَةُ أَوْفَرُ ، فَلَوْ كَانَتْ زَوْجًا ، وَأَخًا ، وَأُخْتًا ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخِ وَالْجَدِّ وَالْأُخْتِ عَلَى خَمْسَةٍ ، وَالْمُقَاسَمَةُ أَوْفَرُ ، فَلَوْ كَانَتْ زَوْجًا ، وَأَخَوَيْنِ ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخَوَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ الْبَاقِي وَسُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ سَوَاءٌ ، فَلَوْ كَانَتْ زَوْجًا ، وَأَخْوِيَنِ ، وَأُخْتًا ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ مَا يَبْقَى ، وَهُوَ سُدُسُ الْجَمِيعِ أَيْضًا وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ وَالْأُخْتِ لَا يُقَاسِمُهُمُ الْجَدُّ ، لِتُسَاوِيهِ بِالْمُقَاسِمَةِ عَنْ ثُلُثِ مَا يَبْقَى وَسُدُسِ الْجَمِيعِ ، وَإِنْ كَانَ النِّصْفُ فَرْضَ الْبِنْتِ: فَقَدْ حُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ لَا يَزِيدُ الْجَدُّ عَلَى السُّدُسِ مَعَ الْبِنْتِ ، أَوْ بِنْتِ الِابْنِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ إِنَّ الْجَدَّ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ مَعَ الْبِنْتِ كَمَا يُقَاسِمُ مَعَ غَيْرِ الْبِنْتِ: لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَضْعُفُ عَنِ الْأَخِ وَالْأُخْتِ ، فَلَمَّا اقْتَسَمَ الْأَخُ وَالْأُخْتُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ الْبِنْتِ اقْتَسَمَهُ الْأَخُ وَالْجَدُّ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَكَ بِنْتًا ، وَأَخًا ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَلَوْ تَرَكَ بِنْتًا وَأَخَوَيْنِ ، وَأُخْتًا ، وَجَدًّا ، كَانَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ مَا يَبْقَى وَهُوَ السُّدُسُ: لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ تَنْقُصُهُ عَنْهُ وَالْبَاقِيَ بَيْنَ الْأَخَوَيْنِ وَالْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ الْأَكْثَرُ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ أَوْ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ: لِأَنَّ ثُلُثَ الْبَاقِي أَقَلُّ مِنْهُ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت