فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 8432

مِنْهَا فِي قَوْلِهِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَرْبَعَةُ دَلَائِلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ"أَيُّ"لَفْظَةُ عُمُومٍ ، لَهُ صِيغَةٌ لِتَنَاوُلِهِ جَمِيعَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، فَخَالَفَ قَوْلَ دَاوُدَ أَنَّهُ لَا صِيغَةَ لِلْعُمُومِ . وَالثَّانِي: أَنْ"مَا"الْمُتَّصِلَةَ بِأَيِّ صِلَةٌ زَائِدَةٌ: لِأَنَّهَا لَوْ حُذِفَتْ فَقِيلَ: أَيُّ امْرَأَةٍ صَحَّ ، مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [ آلِ عِمْرَانَ: 159 ] ، أَيْ فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ الصِّلَةِ الزَّائِدَةِ فِي الْكَلَامِ ، وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَحْكَامٌ . وَالثَّالِثُ: اشْتِمَالُهُ عَلَى جَمِيعِ النِّسَاءِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ يُخَالِفُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَشَرِيفَةٍ وَدَنِيَّةٍ يُخَالِفُ قَوْلَ مَالِكٍ ، وَبِكْرٍ وَثَيِّبٍ يُخَالِفُ قَوْلَ دَاوُدَ . وَالرَّابِعُ: خُرُوجُ الرِّجَالِ عَنْ حُكْمِ النِّسَاءِ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ لِتَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ . وَمِنْهَا فِي قَوْلِهِ: نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا خَمْسَةُ دَلَائِلَ: أَحَدُهَا: أَنَّ اسْمَ النِّكَاحِ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ ، مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ ، فَخَالَفَ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالثَّانِي: ثُبُوتُ الْوِلَايَةِ عَلَى جَمِيعِ النِّسَاءِ فِي نِكَاحِهِنَّ ، قَوْلُ مَنْ قَدَّمْنَا خِلَافَهُ . وَالثَّالِثُ: أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُوكِّلَ غيره في عقد النكاح: لِأَنَّ إِذْنَهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا لِوَكِيلٍ يَنُوبُ عَنْهُ . وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا وِلَايَةَ لِوَصِيٍّ ولاية الوصي في النكاح: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ وَلَا نَائِبٍ عَمَّنْ هُوَ فِي الْحَالِ وَلِيٌّ . وَالْخَامِسُ: أَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ ، قَدْ يُضَافُ إِلَى عَاقِدِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ في النكاح . وَمِنْهَا فِي قَوْلِهِ: فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ سِتَّةُ دَلَائِلَ: أَحَدُهَا: بُطْلَانُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ أَجَازَهُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ . وَالثَّانِي: لَا يَكُونُ إِذَا بَطَلَ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ بِخِلَافِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالثَّالِثُ: أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ كيفية فسخه لَا يُفْسَخُ بِطَلْقَةٍ إِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا فِيهِ بِخِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ . وَالرَّابِعُ: أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ يُسَمَّى نِكَاحًا . وَالْخَامِسُ: أَنَّ الْإِضَافَةَ قَدْ تَكُونُ حَقِيقَةً ، وَمَجَازًا . وَالسَّادِسُ: جَوَازُ تَكْرَارِ اللَّفْظِ وَزِيَادَةٌ فِي الْبَيَانِ وَتَوْكِيدٌ لِلْحُكْمِ: لِأَنَّهُ قَالَ: فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثًا . وَمِنْهَا فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا في النكاح الفاسد خَمْسَةَ عَشَرَ دَلِيلًا: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَسِيسَ عِبَارَةٌ عَنِ الْوَطْءِ . وَالثَّانِي: أَنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ مُوجِبٌ لِلْمَهْرِ . وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ مَعَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ من آثار النكاح الفاسد . وَالرَّابِعُ: أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ المهر فيه إِذَا خَلَا مِنَ الْإِنَابَةِ لَمْ يَجِبْ فِيهِ الْمَهْرُ . وَالْخَامِسُ: أَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تَكْمُلُ بِهَا الْمَهْرُ بِخِلَافِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت