فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 8432

دَابَّةِ صَاحِبِهِ ، وَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ لِاخْتِصَاصِ الْعَاقِلَةِ بِحَمْلِ دِيَاتِ الْآدَمِيِّينَ دُونَ الْبَهَائِمِ فَيَتَقَاصُّ الْمُصْطَدِمَانِ بِمَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مِنْ قِيمَةِ نِصْفِ دَابَّتِهِ ، وَيَتَرَاجَعَانِ فَضْلًا إِنْ كَانَ فِيهِ ، وَيَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ صَاحِبِهِ مُخَفَّفَةً إِنْ كَانَ خَطَأً مَحْضًا ، وَمُغَلَّظَةً إِنْ كَانَ عَمْدًا شِبْهَ الْخَطَأِ ، وَلَا قِصَاصَ مِنَ الْعَاقِلَتَيْنِ فِيمَا تَحَمَّلَاهُ مِنْ دِيَتِهِمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَاقِلَتُهُمَا وَرِثَتْهُمَا فَيَتَقَاصَّانِ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا . وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَمُوتَ الرَّاكِبَانِ دُونَ الدَّابَّتَيْنِ ، فَيَلْزَمُ عَاقِلَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ صَاحِبِهِ وَلَا يَتَقَاضَيَانِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَاقِلَتَانِ وَارِثِي الْمُصْطَدِمَيْنِ . وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَمُوتَ الدَّابَّتَانِ دُونَ الْمُصْطَدِمَيْنِ ، فَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ صَاحِبِهِ فِي مَالِهِ وَيَتَقَاضَيَانِهَا . وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَدَابَّتُهُ دُونَ الْآخَرِ وَدُونَ دَابَّتِهِ ، فَيَضْمَنُ الْحَيُّ نِصْفَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ الْمَيِّتَةِ ، وَتَضْمَنُ عَاقِلَتُهُ نِصْفَ دِيَةِ الْمَيِّتِ . وَالْحَالُ الْخَامِسَةُ: أَنْ يَمُوتَ أَحَدُهُمَا دُونَ دَابَّتِهِ وَتَمُوتَ دَابَّةُ الْآخَرِ دُونَهُ ، فَيَكُونُ نِصْفُ دِيَةِ الْمَيِّتِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحَيِّ ، وَنِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْحَيِّ فِي مَالِ الْمَيِّتِ ، وَلَا يَتَقَاضَيَانِ قِيمَةَ الدَّابَّةِ مِنَ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْعَاقِلَةُ وَارِثَةً ، لِأَنَّ الْحَيَّ لَا يُورَّثُ . وَيَجِيءُ فِيهَا حَالٌ سَادِسَةٌ وَسَابِعَةٌ قَدْ بَانَ حُكْمُهُمَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ ، فَإِنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ وَقَدْ مَاتَا وَدَابَّتَاهُمَا فَلَهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرْكَبَا بِأَنْفُسِهِمَا . وَالثَّانِي: أَنْ يَرْكَبَهُمَا وَلِيَّاهُمَا . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا . فَإِنْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا فَحُكْمُهُمَا فِي الضَّمَانِ كَحُكْمِ الْبَالِغِ ، يَضْمَنُ عَاقِلَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ دِيَةِ الْآخَرِ ، وَيُضْمَنُ فِي مَالِهِ نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّتِهِ ، وَإِنْ أَرْكَبَهُمَا وَلِيَّاهُمَا فَالضَّمَانُ فِي أَمْوَالِ الصَّغِيرَيْنِ وَعَلَى عَوَاقِلِهِمَا دُونَ الْوَلِيَّيْنِ ، لِأَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَقُومَ فِي تَأْدِيبِ الصَّغِيرَيْنِ بِالِارْتِيَاضِ لِلرُّكُوبِ وَلَا يَكُونُ بِهِ مُتَعَدِّيًا . فَإِنْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا ضَمِنَ مَرْكِبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ دِيَةِ مَنْ أَرْكَبَهُ وَنِصْفَ دِيَةِ الْآخَرِ وَنِصْفَ قِيمَةِ دَابَّتِهِ وَنِصْفَ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ دِيَةِ أَحَدِهِمَا وَلَا مِنْ قِيمَةِ دَابَّتِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَعَدَّى بِإِرْكَابِهِ فَضَمِنَ جِنَايَتَهُ وَضَمِنَ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا وَالْآخَرُ كَبِيرًا كَانَ مَا اخْتُصَّ بِالصَّغِيرِ مَضْمُونًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَا صَغِيرَيْنِ ، وَمَا اخْتُصَّ بِالْكَبِيرِ مَضْمُونًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ إِذَا كَانَا كَبِيرَيْنِ ، وَهَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُصْطَدِمَانِ امْرَأَتَيْنِ حَامِلَيْنِ فَأَلْقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا جَنِينًا مَيِّتًا لِمَ يَنْهَدِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت