فهرس الكتاب

الصفحة 7350 من 8432

كَانَ حَاضِرًا ، وَيُجْزِئُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ مُسَافِرًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا اسْتِدْلَالًا بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ فِي نَذْرِهِ إِذَا عَمَّ وَجَبَ أَنْ يَنْعَقِدَ عَلَيْهِ النَّذْرُ إِذَا خَصَّ . وَالثَّانِي: أَنَّ أَوَّلَ نَذْرِهِ بَدَأَ بِعَقْدِهِ عَلَى صِيَامِ شَهْرٍ وَأَيَّامٍ وَإِذَا وَصَلَهُ فِي تَعْيِينِهِ بِرَمَضَانَ وَالْأَيَّامِ الْمُحَرَّمَةِ سَقَطَ حُكْمُ الْمَعْصِيَةِ ، وَلَمْ يَبْطُلْ حُكْمُ النَّذْرِ ، كَمَا لَوْ قَالَ:"لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ"لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ وَسَقَطَ فِعْلُهَا فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ . وَدَلِيلُنَا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ وَلِأَنَّ مَا لَمْ يَسْتَحِقَّ صَوْمُهُ عَنِ النَّذْرِ لَمْ يَنْعَقِدْ بِهِ النَّذْرُ كَأَيَّامِ الْحَيْضِ ، وَلِأَنَّهُ زَمَانٌ يُنَافِي صِيَامَ نَذْرِهِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ عَلَيْهِ نَذَرُهُ كَاللَّيْلِ . وَالْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِ بِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ نَذْرِهِ ، فَجَازَ أَنْ يَنْعَقِدَ عَلَى خُصُوصِ النَّذْرِ ، فَكَذَلِكَ حُكْمُ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَدَخَلَ فِي عُمُومِ نَذْرِهِ ، وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ خُصُوصُ نَذْرِهِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِ بِنَذْرِهِ الصَّلَاةَ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ ، فَيُحْتَمَلُ انْعِقَادُ نَذْرِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ فَسَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ صَحِيحٌ وَيُصَلِّيهَا فِي غَيْرِ الْمَغْصُوبَةِ ، وَيُجْزِئُهُ إِنْ صَلَّاهَا فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ تَعْيِينَ الزَّمَانِ مِنَ الصِّيَامِ الْمَنْذُورِ لَازِمٌ ، وَتَعْيِينَ الْمَكَانِ فِي الصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ غَيْرُ لَازِمٍ . وَالثَّانِي: مَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ مُطْلَقٍ ، فَصَامَهُ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، لَمْ يُجْزِهِ . وَلَوْ نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً فَصَلَّاهَا فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ أَجْزَأَهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَحُجَّ عَامِي هَذَا فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عُذْرٌ أَوْ سُلْطَانٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ حَدَثَ بِهِ مَرَضٌ أَوْ خَطَأُ عَدَدٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ تَوَانٍ قَضَاهُ". قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْحَجُّ الْمَنْذُورُ ضَرْبَانِ: مُطْلَقٌ ، وَمُعَيَّنٌ . فَأَمَّا الْمُطْلَقُ: فَهُوَ أَنْ يَقُولَ:"إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَحُجَّ"وَلَا يُعَيِّنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت