(4) قال في"الشرح الممتع":"أخرجه ابن حبان (7025) إحسان؛ والحاكم (3/ 204) ؛ والبيهقي (4/ 15) . وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» ، وأقرّه الذهبي."
(5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ".
(6) "الشَّرْحِ الممتع على زاد المستقنع": ج 5 ص 289.
530 -قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
530 -ترجمة راوي الحديث يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ يُكْنَى أَبَا رَجَاءٍ، مَوْلًى لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، قَالَ ابْن بُكَير: وبلغني أنَّ أبا حَبِيب اسمُه سُوَيد، أعتقته امرأة، مَولَى بني حِسل. عن يزيد بن أبي حبيب:"إذا سمعت الحديث فانشده كما تُنْشَدُ الضَّالةُ فإن عُرِف فَخُذْهُ وإلا فَدَعْهُ". قال في"الْكُنَى وَالأَسْمَاء":"ثقة فقيه؛ وكان يرسل من الخامسة. ولد سنة ثلاث وخمسين". وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"مِصْريٌّ، تابعي، ثقة. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وقال في الجرحِ والتَّعْدِيلِ: (روى عن: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وأبي الخير اليزني، وسويد بن قيس. وروى عنه: الليث بن سعد، وسعيد ابن أبي أيوب، وحيوة بن شريح، ويحيى بن أيوب، وحرملة بن عمران، والحسن بن ثوبان، وابن لهيعة، ومحمد بن إسحاق. سئل أبو زرعة عنه فقال:"مِصْريٌّ ثِقَةٌ". قَالَ ابْن بُكَير:"سألت لَيث بْن سَعد: متى تُوفي؟ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ(فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ) ، وسألته ابْن كم سَنَة؟ قَالَ: ما بين خمسٍ وسبعينَ إلى الثَّمَانِينَ."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَى المَيِّتِ"، أيْ صَلَّى عليهم صَلاةَ الجِنَازَةِ كما يصلي على غيرهم من المَوْتَى العادِيِّينَ،"ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ"أيْ: سَابِقُكُمْ وَأَوَّلُ واردٍ مِنْكُم على الحَوْضِ يَوْمَ القِيامَةِ،"وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ"، أيْ وأَنا شَهِيدٌ لكم يوم القيامة بالشهادة في سبيل الله."وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ -"أشار بذلك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اتساع الدولة الإِسلامية، وكثرة فتوحاتها، وتدفق الأموال عليها، لأنَّ من فتح بلدًا فكَأَنَّمَا تَسَلَّمَ مفاتيح خزائنه، وامْتَلَكَ ثرواته