فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2668

الجَمْرَةَ بِاللَّيْلِ،"قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ"بضم الظاء والعين، أيْ رَخَّصَ لضَعَفَةِ النِّسَاءِ مثلي فِي النُّزُولِ من المُزْدَلِفَةِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قبل الفجر.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: أنَّ مِنْ السُّنَّةِ الالتزام عند الإِفَاضَةِ من عَرَفَاتٍ بالهُدُوءِ والسَّكِينَةِ، وتَخْفِيفِ السُّرْعَةِ، محافظة على سلامته وسلامة الآخرين.

ثانيًا: مشروعية تنظيم حركة المرور، لا سيما عند الإِفاضة من عرفات، فقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتولى ذلك بنفسه، كما في حديث الباب.

والمطابقة: في قولها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

623 -حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةُ، أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

623 -ترجمة راوي الحديث أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ مَوْلًى لِآلِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَاريّ النجاري الْمَدِينِيّ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُفَيْرَاءَ. روى له الجماعة، سوى التِّرْمِذِيّ؛ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْحَجِّ وَالْغسْل عَن أبي نعيم وَأبي بكر الْحَنَفِيّ وَغَيرهمَا عَنهُ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. روى عن: أبيه حميد بْن نافع، وسُلَيْمان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جندب، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن القاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وأبي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم. وَرَوَى عَنه: القعنبي فِي الْحَجِّ وَالْغسْل؛ وَإِسْحَاق بْن سُلَيْمان الرَّازيّ، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل، وحماد بْن خالد الخياط، وحماد بْن زيد، وخالد بْن عَبد اللَّهِ الواسطي، وسفيان الثَّوْرِيّ، وعبد الله بْن مُسْلِمة القعنبي وهو آخر من روى عنه؛ وغيرهم كثيرٌ. قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بنِ حَنْبَل عَن أبيه:"صالِحٌ". وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"ثِقَةٌ". وَقَال أبو حاتم:"ثِقَةٌ، لا بَأْسَ به". وَقَال النَّسَائِيّ:"لَيْسَ بِهِ بَأسٌ". وقال ابن عَدِّي:"وقد حدَّث عنه ثِقات النَّاس، وهو عندي صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة، كلها، وهذا الْحَدِيث ينفرد به معافي عنه". قَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت