(1) "عون المعبود": ج 9 ص 262.
(2) "عمدة القاري":"باب عسب الفحل"ج 12 ص 105.
(3) قال فِي"بدائع الصنائع":"وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ» أَيْ كِرَائِهِ لِأَنَّ الْعَسْبَ فِي اللُّغَةِ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لِلضِّرَابِ لَكِنْ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ لِمَا فِي النَّهْيِ عَنْهُ مِنْ قَطْعِ النَّسْلِ، فَكَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ كِرَاءَ عَسْبِ الْفَحْلِ إلَّا أَنَّهُ حَذَفَ الْكِرَاءَ وَأَقَامَ الْعَسْبَ مَقَامَهُ"اهـ. ج 4 ص 175.
(4) قال فِي"الْمُغْنِي":"وَإِجَارَةُ الْفَحْلِ لِلضِّرَابِ حَرَامٌ، وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ. وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُهُ؛ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي الْجَوَازَ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنَافِعِ الْفَحْلِ وَنَزْوِهِ، وَهَذِهِ مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ، وَالْمَاءُ تَابِعُ، وَالْغَالِبُ حُصُولُهُ عَقِيبَ نَزْوِهِ، فَيَكُونُ كَالْعَقْدِ عَلَى الظِّئْرِ؛ لِيَحْصُلَ اللَّبَنُ فِي بَطْنِ الصَّبِيِّ. وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَأَشْبَهَ إجَارَةَ الْآبِقِ. وَلِأَنَّ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِاخْتِيَارِ الْفَحْلِ وَشَهْوَتِهِ. وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْمَاءُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. وَإِجَارَةُ الظِّئْرِ خُولِفَ فِيهِ الْأَصْلُ لِمَصْلَحَةِ بَقَاءِ الْآدَمِيِّ، فَلَا يُقَاسَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِثْلَهُ. فَعَلَى هَذَا إذَا أَعْطَى أُجْرَةً لِعَسْبِ الْفَحْلِ، فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْآخِذِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ. وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُعْطِي لِأَنَّهُ بَذَلَ مَالَهُ لِتَحْصِيلِ مُبَاحٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَلَا تَمْتَنِعُ هَذَا كَمَا فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَإِنَّهُ خَبِيثٌ"اهـ.