فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2668

بْن سويد العدوي، وأنس بْن سيرين، وثمامة بْن عَبد اللَّهِ بْن أنس بْن مالك، والحسن البَصْرِيّ، وزرارة ابن أوفى، وسَعِيد بْن أَبي الحسن البَصْرِيّ، وسُلَيْمان بْن جابر، وقيل: عَنْ رجل عنه، وأبي المنهال سَيَّار بْن سلامة الرياحي، وأبي رجاء العطاردي، وأبي العالية الرياحي، وأبي عُثْمَان النهدي، وغيرهم كثير. وَرَوَى عَنه: إِسْحَاق بْن يوسف الأزرق، وإسماعيل ابْن عُلَيَّة، وبشر بْن المفضل، وجعفر بْن سُلَيْمان الضبعي، وأبو أسامة حماد بْن أسامة، وحماد ابن سلمة، وخالد بْن الحارث، وسفيان الثَّوْرِيّ، وسهل بْن يوسف الإِنَّمَاطي، وشَرِيك بْن عَبد الله، وشعبة بن الحجاج، وأَبُو عاصم الضحاك بن مخلد، وخلقٌ غيرُهُم. قال في"الْكُنَى وَالأَسْمَاء للإمام مُسْلِم":"عَوْفٌ الْأَعرَابِيُ. ثِقةٌ رمي بالقدر والتشيع من السَّادِسَة". وقال في"الجرح والتعديل":"عن مروان بن معاوية قال:"كان عوف الأعرابي يسمى الصَّدُوق". وعن الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل قال:"ثِقةٌ صالح الحديث". وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أنه قال:"ثِقةٌ"، وَقَال النَّسَائِيّ:"ثِقةٌ، ثبتٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". وَقَال العقيلي: حَدَّثَنَا محمد بن أحمد قال:"سمعت بندارًا وهو يقرأ علينا حديث عوف فقال:"يقولون: عوف، والله لقد كان عوف قدريًا رافضيًا شيطانًا!". قَال أَبُو عاصم: دخلنا على عوف الأعرابي سنة ست وأربعين فقلنا: كم أتى لك؟ قال: ستٌّ وثمانونَ سنةً. ومات سنة ستٍّ أو سبعٍ وأربعينَ ومائة.

الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَّلَ أبَا هُرَيْرَةَ على حِفْظِ الزَّكَاةِ أوْ الخَرَاجِ فَجَاءَهُ شَخْصٌ مَجْهُولٌ"فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ"أَيْ يأخذ منه مِلءَ كَفِّهِ مَرَّةً بعد أخرى، ويُفْرِغُهُ فِي وعائه، ليذهب به،"فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فأمسك به أبُو هُرَيْرَةَ وتَهَدَّدَه بِشَكْوَاهُ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل الرجل يستعطفه، ويرجوه أن يترفق به ويتركه ويعطيه من تَمْرِ هذه الزَّكَاةِ وبُرِّهَا، لأنَّهُ بائس مسكين فقير الحال، كثير العيال، ولولا حاجته الشديدة لما مد يده إلى هذا الطعام"قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ"فرثى لحاله، وأطلقه، فَلَمَّا أصبح من تلك اللَّيْلَةِ"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟"يعني سأله عن قِصَّتِهِ مع ذلك الرَّجُلِ الذي لقيه ليلة البَارِحَةِ وأمسك به ثُمَّ أطلقه، ولَمْ يكن أبُو هُرَيْرَةَ قد أخبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن شَيْءٍ من ذلك، ولَكِنَّ الله أطلعه على ما وقع له، وأخبره به عن طريق الْوَحْيّ.

"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً، وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ» "أيْ كذب عليك فِيمَا حَدَّثَكَ به، وأخبرك بِخَلافِ الوَاقِعِ، ثُمَّ أخبره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنَّهُ سيعود إليه مَرَّةً ثَانِيَةً، فعاد إليه فِي اللَّيْلَةِ الثَّانية ووقع لهما ما وقع فِي الليلة الأُوْلَى، ولقي أبُو هُرَيْرَةَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسأله عنه، وأخبره بأنَّهُ أَطْلَقَهُ، وقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ» ، فانتظره أبُو هُرَيْرَةَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وجاء وصنع مَا صنعه فِي الليْلَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ، فقبض عليه أبُو هُرَيْرَةَ وقال:"فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ، أَنَّكَ تَزْعُمُ لاَ تَعُودُ، ثُمَّ تَعُودُ"، عند ذلك"قَالَ: دَعْنِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت