فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2668

منها أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَهُ بِالدَّيْنِ، وقَضَاءُ الدَّيْنِ عن المَيِّتِ، لا يَجِبُ على الوَارِثِ مَا لَمْ يُخَلّفَ تَرِكَةً يُقْضَى بِهَا.

قال النووي:"عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ التَّصَدُّقُ عَنْ مَيِّتِهِ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّة! ٌ وَأَمَّا الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ الثَّابِتَةُ عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَرِكَةٌ وَجَبَ قَضَاؤُهَا مِنْهَا سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ أَمْ لَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ سَوَاءٌ دُيُونُ اللَّهِ تَعَالَى: كَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَبَدَلِ الصَّوْمِ وَنَحْوِ ذَلِك، َ وَدَيْنِ الْآدَمِيِّ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ لَمْ يَلْزَمِ الْوَارِثَ قَضَاءُ دَيْنِهِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ قَضَاؤُهُ"اهـ (3) . وفِي"الْمُغْنِي":"وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى وَلِيِّهِ، بِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ"اهـ (4) .

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ بِمَنْزِلَةِ الجَوَابِ عن التَّرْجَمَةِ.

(1) "الْمُغْنِي"لابن قدامة: [مَسْأَلَةٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ] ج 10 ص 28.

(2) "شرح النووي على مسلم":"بَاب وُصُولِ ثَوَابِ الصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَيِّتِ"ج 11 ص 84.

(3) المصدر السابق.

(4) "الْمُغْنِي"لابن قدامة: [مَسْأَلَةٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ] ج 10 ص 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت