فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 2668

وَسَلَّمَ، وَالْفَرِيضَةُ الْعَادِلَةُ: الْمُسْتَنْبَطَةُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا، فَتَكُونُ هَذِهِ الْفَرِيضَةُ تَعْدِلُ مَا أُخِذَ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْهُمَا" (3) ."

والفَرَائِض شرعًا تطلق على معنيين:

1 -معنىً خاص: وهي السِّهَامُ المُقَدَّرَةِ في كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (4) لبعض الوَرَثَةِ والتي هي: الثُّلُثَان والثُّلُث والسُّدُس والنِّصْف والرُّبع والثُّمُن.

2 -ومعنىً عام: وهو قُواعِدٌ فِقْهِيَّةٌ وحِسَابِيَّةٌ يُعْرَفُ بِهَا نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ التَّرِكَةِ (5) . وقال فِي"الرَّوْض الأنيق":"هي عبارة عن فهم قسمة المواريث، وفهم علم الحساب، ومعرفة النِّسب بين الأعداد" (6) .

وقال فِي"أَحْكَامُ المَوَارِيثِ":"هي عِبَارَةٌ عن فِقْهِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِالإِرْثِ، ومَعْرِفَةُ مَتَى يَكُونُ الإنْسَانُ وَارِثًَا أو غَيْرَ وَارِثٍ، ومِقْدَارُ مَا يَسْتَحِقُّهُ الوَارِثُ، وكَيْفِيَّةُ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ على الوَرَثَةِ، ومَا يَتْبَعُ ذلك" (7) .

ومَوْضُوعُ عِلْمِ الفَرَائِضِ: هو التَّرِكَاتُ ومَا يِتَعَلَّقُ بِهَا، وتتعلق بالتَّرِكَة الأحكام الآتية على التَّرْتِيب المَذْكور:

أَوَّلًا: تَجْهِيزُ المَيِّتِ بِغَسْلِهِ، وتَكْفِينِهِ، ودَفْنِهِ، وفِعْلِ مَا يَحْتَاجُ إليه مِنْ وَقْتِ وَفَاتِهِ إلى مَثْوَاهُ الأخِيرِ من غَيْرِ إسْرَافٍ ولا تَقْتِيرٍ.

ثانيًا: قَضَاءُ دُيُونِهِ التي لَهَا مُطَالِب من العِبَادِ، فلا تُقْسَمُ التَّرِكَةُ حتَّى تُقْضَى هذه الدُّيُونِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ"اهـ (8) .

ثالثًا: تنفيذ وصايا الميت فِي حدود الثُّلُثِ لغير الوارث بعد أداء ما يكفي للتجهيز وأداء الدُّيُونِ التي عليه.

رابِعًَا: تَقْسِيمُ ما بَقِيَ من التَّرِكَةِ بين الورثة حسب الكتاب والسُّنة وإجماع الأمّة.

حكم علم الفرائض: أجمعت الأمة على أنَّه فرضُ كفايةٍ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تعلَّمُوا الْفَرَائِض وعلمِّوها النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤ مَقْبُوض، وَإِنَّ الْعلم سَيُقْبَضُ وَتظهر الْفِتَن، حَتَّى يخْتَلف الِاثْنَان فِي الْفَرِيضَة وَلَا يجدان مَنْ يفصل بَينهمَا"رواه الحاكم (9) .

وأسباب الإِرث ثلاثة: النَّسَبُ والنِّكَاحُ والوَلاءُ، وموانعه ثلاثةٌ أَيْضًا: القَتْلُ والرِّقُ واخْتِلافُ الدِّينِ، وذهب أَحْمَدُ إلى أنَّ القَرِيبَ الوَارِثَ إذا كان كافرًا وَأَسْلَمَ قبل قسمة التَّرِكَةِ فإنَّه يَرِثُ خلافًا للجمهور.

قال فِي"المبسوط":"وَالْوَارِثُونَ أَصْنَافٌ ثَلَاثَةٌ: أَصْحَابُ الْفَرَائِضِ، وَالْعَصَبَاتُ، وَذَوُو الْأَرْحَامِ. وَأَصْحَابُ الْفَرَائِضِ: هُمْ الَّذِينَ لَهُمْ سِهَامٌ مُقَدَّرَةٌ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ. وَالْعَصَبَاتُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت