فهرس الكتاب
أَصْنَافٌ ثَلَاثَة: ٌ عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ، وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ، وَعَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهِ. فَالْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ: الذَّكَرُ الَّذِي لَا يُفَارِقُهُ الذُّكُورُ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّت. ِ وَالْعَصَبَةُ بِغَيْرِهِ: الْأُنْثَى الَّتِي تَصِيرُ عَصَبَةً بِمَنْ فِي دَرَجَتِهَا مِنْ الذَّكَرِ كَالْبَنَاتِ بِالْبَنِينَ وَالْأَخَوَاتِ بِالْإِخْوَةِ. وَالْعَصَبَةُ مَعَ غَيْرِهِ: كَالْأَخَوَاتِ يَصِرْنَ عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ. وَفَرْقُ فِيمَا بَيْنَ الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ وَالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِه؛ ِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَصَبَةً بِغَيْرِهِ إلَّا، وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ عَصَبَةً. وَالْعَصَبَةُ مَعَ غَيْرِهِ أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ عَصَبَةً فِي نَفْسِهِ؛ كَالْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ. فَالْبِنْتُ لَيْسَتْ عَصَبَةً بِنَفْسِهَا وَالْأُخْتُ تَصِيرُ عَصَبَةً مَعَهَا. وَذَوُو الْأَرْحَامِ مَا عَدَا هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ مِنْ الْقَرَابَة.
ثُمَّ أَقْوَى أَسْبَابِ الْأُرَثِ الْعُصُوبَةُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَقُّ بِهَا جَمِيعُ الْمَالِ وَلَا يُسْتَحَقُّ بِالْفَرِيضَةِ جَمِيعُ الْمَالِ وَالْعُصُوبَةُ فِي كَوْنِهَا سَبَبًا لِلْإِرْثِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الرَّحِمِ فَكَانَتْ الْعُصُوبَةُ أَقْوَى الْأَسْبَابِ"اهـ (10) ."
(1) "لسان العرب"لابن منظور ط دار الفكر: ج 7.
(2) "الفقه الإسلامي وأدلته"للدكتور وهبة الزحيلي:"البَابُ السَّادس: المِيرَاث"ج 10 ص 7697.
(3) "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد": (بَابٌ فِي) عِلْمِ (الْفَرَائِضِ) ج 2 ص 249.
(4) "المواريث فِي الشَّريعة الإسلامية"للصابوني حيث عرّفها بذلك أثناء تعريفه لأصحاب الفروض ص 34.
(5) "الفقه الإسلامي وأدلته":"الفَصْلُ الأوّل: تعريف علم الميراث أو علم الفرائض ومبادئه ومصطلحاته"ج 10 ص 7697. قال فِي تعريف مبادئه:
إنَّ مبادئ كُلُّ فَنٍّ عَشْرَة الحَدُّ والمَوْضُوعُ ثُمَّ الثَّمَرَة
وفَضْلُهُ، ونَسَبُهُ والوَاضِعُ والاسْمُ، الاسْتِمْدَادُ، حُكْمُ الشَّارِع
مَسَائِلٌ، والبَعْضُ بِالبَعْضِ اكْتَفَى ومَنْ دَرَى الجَمِيعَ حَازَ الشَّرَفَا
(6) "الرَّوْضِ الأَنِيق"لفضيلة الشيخ عبد الرحمن مضاي المدرس بالحرم النبوي.
(7) "أحكام المواريث فِي الشَرِيعَةِ الإسْلامية"للشيخ محي الدِّين عبد الحميد.
(8) قال فِي"سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط":"حديث صحيح، وهذا إسناد حسن فِي المتابعات والشَّوَاهِد من أجل عمر ابن أبي سلمة، فإنَّهُ ضعيف يُعتبر به، وقد نقل ابن عبد البر فِي"التمهيد"23/ 236 عن يحيى بن سعيد القطان أنه سُئل عن هذا الحديث فقال: هو صحيح، وسُئل عن عمر بن أبي سلمة فقال: ضعيف الحديث"اهـ. وقال فِي"سنن ابن ماجه ط دار الفكر":"قال الشيخ الألبانِي: صحيح".
(9) وأبو يعلى والبزار عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وإسناده ضعيف (ع) .
(10) "المبسوط للسرخسي": [كِتَابُ الْفَرَائِضِ] ج 29 ص 138.