جَاءَ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: إِذَا أَعْسَر الزَّوْجُ بِالنَّفَقَةِ وَتَحَقَّقَ الإِْعْسَارُ فَالأَْظْهَرُ إِمْهَالُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَلَهَا الْفَسْخُ صَبِيحَةَ الرَّابِعِ، وَلِلزَّوْجَةِ - وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً - الْخُرُوجُ زَمَنَ الْمُهْلَةِ نَهَارًا لِتَحْصِيل النَّفَقَةِ بِنَحْوِ كَسْبٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا لأَِنَّ الْمَنْعَ فِي مُقَابِل النَّفَقَةِ. (1)
وَفِي مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ: إِذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِالنَّفَقَةِ خُيِّرَتِ الزَّوْجَةُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ مَعَ مَنْعِ نَفْسِهَا، فَإِنْ لَمْ تَمْنَعْ نَفْسَهَا مِنْهُ وَمَكَّنَتْهُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا فَلاَ يَمْنَعُهَا تَكَسُّبًا، وَلاَ يَحْبِسُهَا مَعَ عُسْرَتِهِ إِذَا لَمْ تَفْسَخْ لأَِنَّهُ إِضْرَارٌ بِهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ غَنِيَّةً أَوْ فَقِيرَةً؛ لأَِنَّهُ إِنَّمَا يَمْلِكُ حَبْسَهَا إِذَا كَفَاهَا الْمَئُونَةَ وَأَغْنَاهَا عَمَّا لاَ بُدَّ لَهَا مِنْهُ. (2)
وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْعَمَل مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ. جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ قَابِلَةً، أَوْ كَانَ لَهَا حَقٌّ عَلَى آخَرَ، أَوْ لآِخَرَ عَلَيْهَا حَقٌّ تَخْرُجُ بِالإِْذْنِ وَبِغَيْرِ الإِْذْنِ، وَمِثْل ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ سَعْدِي جَلَبِي عَنْ مَجْمُوعِ النَّوَازِل. (3) إِلاَّ أَنَّ ابْنَ عَابِدِينَ بَعْدَ أَنْ نَقَل مَا فِي الْفَتْحِ قَال: وَفِي الْبَحْرِ عَنِ الْخَانِيَّةِ تَقْيِيدُ خُرُوجِهَا بِالإِْذْنِ؛ لأَِنَّ حَقَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ. (4)
هَذَا، وَإِذَا كَانَ لَهَا مَالٌ فَلَهَا أَنْ تُتَاجِرَ بِهِ مَعَ غَيْرِهَا، كَأَنْ تُشَارِكَهُ أَوْ تَدْفَعَهُ مُضَارَبَةً دُونَ إِذْنٍ مِنْ أَحَدٍ. جَاءَ فِي جَوَاهِرِ الإِْكْلِيل: قِرَاضُ الزَّوْجَةِ أَيْ
(1) نهاية المحتاج 7 / 147.
(2) شرح منتهى الإرادات 3 / 252.
(3) فتح القدير 4 / 208، وحاشية سعدي جلبي بهامش فتح القدير 4 / 207.
(4) ابن عابدين 2 / 665.