طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، فَإِذَا رَكَعَ كَانَ كَلَامُهُ فِي رُكُوعِهِ: «اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَعَصَبِي، وَعَظْمِي، وَمُخِّي مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» "
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ بِأَيِّ خَبَرٍ شَاءَ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، إِذِ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْمُبَاحِ، فَأَيُّ تَسْبِيحٍ أَوْ تَعْظِيمٍ، أَوْ ذِكْرٍ، أَتَى بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ فَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَقْوَالًا غَيْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ ,
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: وَقَدْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ فِي كُلِّ الرُّكُوعِ أَنْ يُسَبِّحُوا ثَلَاثًا، سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، وَقَالَ أَصْحَابُ [3/ 159] الرَّأْيِ: يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَأُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَ الرَّاكِعُ فِي رُكُوعِهِ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ مَا حُكِّيتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُ، يَعْنِي: «اللهُمَّ لَكَ