والأدوية كلهَا فَلَيْسَ من حِسَاب الْمَأْذُون لَهُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الزنجبيل مرببا وَغير مربب، والألايا طَعَام يُؤْكَل فلصاحبه أكله».
وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول فِي الزَّيْت من زَيْت الروم يدهن بِهِ فِي بِلَاد الروم: إِذا كَانَ ذَلِك من صداع أَو ضَرُورَة فَلَا بَأْس، وَأما التزين فَلَا يُعجبنِي.
كَانَ مَالك بن أنس يَقُول فِي الْقَوْم فِي أَرض الْعَدو يصيبون الطَّعَام، ويصيب قوم اللَّحْم، ويصيب قوم الْخبز وَالْعَسَل وَالسمن مثل ذَلِك يَقُول هَؤُلَاءِ: أعطونا مِمَّا أصبْتُم ونعطيكم مِمَّا أصبْنَا، قَالَ: أَرْجُو أَن يكون خَفِيفا إِذا كَانَ إِنَّمَا يُؤْكَل، وَقَالَ مرة فِي الْبَدَل: لَا بَأْس بِهِ، فَأَما البيع فَلَا أرى ذَلِك.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: «إِذا تبَايع رجلَانِ طَعَاما بِطَعَام فِي بِلَاد الْعَدو فَالْقِيَاس أَن لَا بَأْس بِهِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخذ مُبَاحا بمباح فَليَأْكُل كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا صَار إِلَيْهِ، وَإِن دخل رجل لم يشركهم فِي الْغَنِيمَة فَبَاعَهُ لم يجز لَهُ بَيْعه، لِأَنَّهُ أعْطى من لَيْسَ لَهُ أكله، وَالْبيع مَرْدُود فَإِن فَاتَ رد قِيمَته إِلَى الإِمَام» .