فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 6922

وفيه قول ثالث: وهو إجازة شهادة الرجل لامرأته ورد شهادة المرأة لزوجها. هكذا قال سفيان الثوري، وروي ذلك عن الشعبي.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، وذلك لقوله - جل ذكره: {ممن ترضون من الشهداء} فإذا كان المرء رضا كان مقبول الشهادة على أبيه وابنه وزوجته، وكذلك شهادة المرأة جائزة لزوجها على ظاهر الآية، ولا نعلم مع من منع من ذلك حجة يرجع إليها.

واختلفوا في شهادة الأعمى.

فقالت طائفة: شهادته جائزة. كذلك قال محمد بن سيرين، والشعبي والزهري، وعطاء بن أبي رباح. وسئل القاسم بن محمد عن شهادة الأعمى: هل تجوز شهادته ويؤم؟ قال: وما يمنعه من ذلك.

وقال مالك بن أنس وابن أبي ليلى: شهادته جائزة. واحتج مالك بأن الناس إنما حفظوا عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما حفظوا عنهن من وراء حجاب قال: وقد كان ابن أم مكتوم أعمى إماما مؤذنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أثبت الأعمى وعرف جازت شهادته.

قال مالك: وكذلك الرجل إذا شهد على المرأة من وراء سترة، وقد عرفها وعرف صوتها وأثبتها قبل ذلك، فشهادته جائزة عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت