اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ الْإِمَامُ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: يَكُونُ خُرُوجُهُ إِلَى صلاة الِاسْتِسْقَاءِ كَالْخُرُوجِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَذَلِكَ فِي زَوَالِ الشَّمْسِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَخْرُجُ الْإِمَامُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَصَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ
الْخُرُوجُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
وَاخْتَلَفُوا فِي إِخْرَاجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، قَالَ: إِنَّمَا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَطْلُبُوا أَرْزَاقَهُمْ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا خَرَجُوا يَعْتَزِلُونَ عَنْ مُصَلَّاهُمْ، وَحُكِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَعْتَزِلُونَ، وَحَكَى الْأَوْزَاعِيُّ أَنَّ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ يَأْمُرُهُمْ بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَلَمْ يعب ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ،
وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يُؤْمَرُوا بِهِ وَلَا نُهُوا عَنْهُ، فَإِنْ خَرَجُوا تُرِكُوا،