وأجمع أهل العلم على تحريم بيع الميتة، فبيع الميتة نحرمه بالكتاب والسنة والاتفاق، وإذا اتفقوا على إبطال بيع الميتة فبيع جيفة الكافر من أهل الحرب كذلك غير جائز، ودل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل ذلك:
7792 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن رجلا من المشركين قتل يوم الأحزاب فبعث المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا بجسده ونعطيكم اثنى عشر ألفا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا خير في جسده ولا في ثمنه".
وهذا الخبر دال على أن ما حرم بين المسلمين من البيوع يحرم مبايعة أهل الشرك به.
7793 - حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا عبد الأعلى، عن حماد قال: أخبرنا أبو الزبير أن أهل مكة سألوا جابر بن عبد الله عن الإبل تنفق بمكة فتؤخذ شحومها فتباع من أهل السفر إذا قدموا فقال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها.