ذِكْرُ فَرْضِ الطَّهَارَةِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَى الطَّهَارَةَ لِلصَّلَاةِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ، وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ. وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئ إِلَّا بِهَا إِذَا وُجِدَ السَّبِيلُ إِلَيْهَا.