وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ أُمَّهُ وَاسْتَعْظَمَهُ، وَكَرِهَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ ذَلِكَ وَقَالُوا: لَا يَغْسِلْهَا الْأَخُ وَلَا الْأَبُ وَاخْتَلَفُوا فِي أُمِّ وَلَدِ الرَّجُلِ تَغْسِلُهُ وَيَغْسِلُهَا فَكَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ تَغْسِلُهُ وَيَغْسِلُهَا، وَأَبَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ: لَا تَغْسِلْهُ لِأَنَّهَا فِي غَيْرِ عِدَّةِ نِكَاحٍ
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ مَعَ النِّسَاءِ أَوِ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تُغْسَلُ فِي ثِيَابِهَا تُغْمَسُ فِي الْمَاءِ غَمْسًا، هَكَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ: تُغْسَلُ وَعَلَيْهَا الثِّيَابُ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: يُصَبُّ عَلَيْهَا الْمَاءُ مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَنَافِعٍ أَنَّهُمَا قَالَا: تُرْمَسُ فِي ثِيَابِهَا، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فقرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ