قال: قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنتين: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون} ، ثم نزلت: {إلا من تاب} فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرح بشيء فرحه بها وفرحه بـ {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} .
قال الله - جل ذكره - لنبيه {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسنا} الآية. وقال: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} الآية. قال مولى ابن عباس: {قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} نزلت فيمن كان يئد البنات من مضر وربيعة. قال: كان الرجل يشترط على امرأته إنك تئدين جارية وتستحيين أخرى، فإذا كانت الجارية التي توأد غدا من عند أهله أو راح وقال: أنت علي كأمي إن رجعت إليك ولم تئديها فترسل إلى نسوتها فيحفرن لها حفرة فيتداولها بينهن فإذا بصرن [به] مقبلا دسسنها في حفرتها وسوين عليها التراب.
وكان قتادة يقول: وتلا هذه الآية قال: كان هذا صنيع أهل الجاهلية