فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 6922

وَالَّذِي نَقُولُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَاءِ أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ وَكَثِيرَهُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فِي نَهَرٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ، بإنْ سَقَطَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ إِلَّا أَنْ يُغَيِّرَ لِلْمَاءِ طَعْمًا، أَوْ لَوْنًا، أَوْ رِيحًا، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحُجَّةَ فِيهِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْمَاءِ الْقَلِيلِ يُخَالِطُهُ النَّجَاسَةُ

ذِكْرُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ النَّجِسِ لَا يَعْلَمُ بِهِ الْمُصَلِّي إِلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَتَطَهَّرُ بِمَاءٍ نَجَسٍ

لَا يَعْلَمُ بِهِ وَيُصَلِّي، ثُمَّ يَعْلَمُ بِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إِذَا مَضَى الْوَقْتُ. هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ،

وَحَكَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا تَغَيَّرَتْ فِي الْبِئْرِ، وَتَفَسَّخَتْ يَعْنِي الدَّابَّةَ الَّتِي تُنَجِّسُ الْبِئْرَ، فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلُّوهَا بِذَلِكَ الْمَاءِ، وَيَغْسِلُونَ الثِّيَابَ الَّتِي أَصَابَهَا.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ، وَبَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَايُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ بِمَاءٍ وَقَعَ فِيهِ بَوْلٌ أَوْ نَجَاسَةٌ مَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ وَصَلَّى، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت