وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ الْمُسَافِرِ لَا يَجِدُ ثَوْبًا فَصَلَّى عُرْيَانًا رَكْعَتَيْنِ قَعَدَ فِيهِمَا قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ وَجَدَ ثَوْبًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ وَهَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: صَلَاتُهُ تَامَّةٌ وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: يَسْتَتِرُ ثُمَّ يُتِمُّ صَلَاتَهُ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ بِنَعْلِهِ أَوْ خُفِّهِ الْقَذِرَ الرَّطِبَ
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهِ أَنْ يَمْسَحَ ذَلِكَ بِالتُّرَابِ وَيُصَلِّي فِيهِ هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَفَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَطَأَ بِقَدَمَيْهِ أَوْ بِخُفِّهِ وَنَعْلِهِ فَقَالَ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ: التُّرَابُ لَهُمَا طَهُورٌ، وَقَالَ فِي الْقَدَمَيْنِ: لَا يُجْزِي إِلَّا غَسْلُهُمَا في الْمَاءِ
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي السَّيْفِ يُصِيبُهُ الدَّمُ يَمْسَحُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ حَارٌّ يُصَلِّي فِيهِ إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ أَثَرٌ وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ فِي الْأَقْذَارِ: جَائِزٌ مَسْحُها بِالْأَرْضِ إِلَّا أَنْ تكونَ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي الْخُفِّ وَالنَّعْلِ: إِذَا مَسَحَهُ بِالْأَرْضِ، حَتَّى لَا يَجِدَ لَهُ رِيحًا وَلَا أَثَرًا رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِيهِ وَالْغُسْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَمْسَحُ النَّعْلَ أَوِ الْخُفَّ يَكُونُ فِيه السرقَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي بِالْقَوْمِ. وَهَكَذَا قَالَ عُرْوَةٌ فِي النَّعْلِ يُصِيبُهَا الرَّوْثُ يَمْسَحُهَا وَيُصَلِّي فِيهَا،