فهرس الكتاب
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي إِمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَا؛ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَؤُمُّ إِذَا كَانَ رضًا، هَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى إِمَامَةَ وَلَدِ الزِّنَا جَائِزَةً إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمُ اشْتَرَطَ إِذَا كَانَ مَرْضِيًّا، وَتَجْزِي عِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ الصَّلَاةُ خَلْفَ وَلَدِ الزِّنَا، وَكَانَتْ عَائِشَةٌ تَقُولُ:
مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ اللهُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] الْآَيَةَ تَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا.
وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ، رُوِّينَا: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤُمُّ نَاسًا بِالْعَقِيقِ فَنَهَاهُ عُمَرُ بْنُ