فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 6922

وفيه قول ثالث: وهو أن وصيته إلى عبده جائزة، ولا تجوز وصيته إلى عبد غيره. هذا قول الأوزاعي.

وفي قول رابع: قاله أصحاب الرأي، قالوا: إذا أوصى الرجل إلى عبد غيره، فالوصية باطل وإن أجاز مولى العبد، لأن له أن يبيعه فيخرجه من الوصية، وكذلك إذا أوصى إلى عبده وفي الورثة كبير، فالوصية باطل من قبل أن للكبير أن يبيع حصته من العبد، ولا يستطيع أن يبيع للورثة، ولا يشتري لهم، وإذا أوصى إلى عبده، والورثة صغار فإن الوصية إليه جائزة.

واختلفوا في الرجل يوصي إلى مكاتبه، فأبطل ذلك الشافعي رحمه الله وأبو ثور. واعتل أبو ثور في ذلك بمثل العلة التي اعتل بها في إبطال الوصية إلى العبد.

وفيه قول ثان: وهو أن وصية الرجل إلى مكاتبه جائزة، هذا قول النخعي. وبه قال أصحاب الرأي، وقالوا: وصية الرجل إلى مكاتبه، وإلى مكاتب غيره، فإن عجز فالقول فيه كالقول في العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت