فهرس الكتاب

الصفحة 6469 من 6922

وقالت طائفة: لا قصاص بينهما فيما دون النفس، هذا قول حماد بن أبي سليمان، وبه قال النعمان. وبالقول الأول أقول.

ومن حجة من قال به:

أنهم لما أجمعوا على أن نفسه بنفسها - وهي أكبر الأشياء - واختلفوا فيما دون ذلك، كان فيما اختلفوا فيه مردود على ما أجمعوا عليه، لأن الشيء إذا أبيح منه الكثير كان القليل أولى.

قال أبو بكر: ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمنون تكافأ دماؤهم".

وكانت المرأة كافئته في النفس - وهو أعظم خطرا مما دون النفس - كان ما دون النفس أحرى أن تكون كافئته فيه.

اختلف أهل العلم في القصاص بين الأحرار والعبيد في النفس.

فقالت طائفة: لا قصاص بينهما. روي عن عبد الله بن الزبير أنه لم يقد حرا بعبد.

وهذا قول الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، وعمرو بن دينار، وعمر بن عبد العزيز. وروي ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، والشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت