فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 6922

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَصَحُّ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، لأَنَّهُ قَالَ بِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا فِي مَوَاضِعِهَا، وَقَدْ كَانَ اللَّازِمُ لِمَنْ مَذْهَبُهُ اسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا إِذَا وَجَدَ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا سَبِيلًا أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِ مَا قَالَ أَحْمَدُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ خَبَرَ أبي أَيُّوبَ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا فِي الصَّحَارَى، وَالْقَوْلُ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ فِي الْمَنَازِلِ اسْتِدْلَالًا بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِمْضَاءُ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى وَجْهِهَا، وَالْقَوْلُ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُوُلُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ

ذِكْرُ التَّسْلِيمِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَلَّمَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَمِنْ ذَلِكَ خَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ [3/ 314] صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، وَخَبَرُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي مَوَاضِعِهَا.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّسْلِيمِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَكَانَ النَّخَعِيُّ، يَقُولُ: تَسْلِيمُ السَّهْوِ وَالْجَنَازَةِ وَاحِدَةٌ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَلِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت