واختلفوا فيما يخطئ به الإمام من قتل أو جراح، فقالت طائفة: هو على بيت المال. كذلك قال الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، واحتج أحمد بحديث علي:
6519 - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر وسفيان، عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد قال: قال علي: ما كنت لأقيم على رجل حدا فيموت فأجد في نفسي منه شيئا إلا صاحب الخمر، فلو مات وديته - زاد سفيان وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه.
وفيه قول ثان: وهو أن ذلك على عاقلة الإمام، هذا قول الشافعي، قال الشافعي: والذي أختار، والذي سمعت ممن أرضى من علمائنا أن العقل على عاقلة السلطان.
وقال أبو ثور في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم الرجل، فإذا بعضهم كافر أو أعمى قال: الدية على الإمام، ويرجع بها الإمام على الكافر والأعمى، لأنهما غراه.