عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن قريشا همهم شأن المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أتشفع في حد من حدود الله"، ثم قام فاختطب [فقال] :"إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
اختلف أهل العلم في المتاع المسروق يوهب للسارق قبل أن تقطع يده:
فكان مالك والشافعي يقولان: عليه القطع وإن وهب له المتاع أو أبرئ منه.
وقال أحمد: إذا رفع السارق إلى السلطان، لم يكن للذي رفعه أن يعفو عنه و كذلك قال أبو ثور.