وَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَ فِي قَوْلِ النُّعْمَانِ، وَيَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: تُجْزِيهِ الْقِرَاءَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: لَا يَكُونُ الْمَرْءُ قَارِئًا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ كَمَا أَنْزَلَهُ اللهُ جَلَّ ثناؤُهُ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، فَغَيْرُ مُجْزِئٍ عَنْهُ صَلَاتُهُ، إِذْ قَارِئُهُ قَارِئٌ خِلَافَ مَا أَنْزَلَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1334 - (1339) حَدَّثنا حَاتِمُ بْنُ منصور أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا تَقُولُ فِي سَكْتَتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟، قَالَ: أَقُولُ «اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ، وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» "
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَكْتَةٌ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؛ لَيَقْرَأَ مَنْ خَلْفَهُ، وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِمَا شَاءَ مِنَ الدُّعَاءِ دُونَ خَلْفِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا