قال الله عز وجل: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} الآية.
فمعنى قوله: خيرا، يعني: مالا. وروينا ذلك عن ابن عباس.
7002 - حدثنا علان بن المغيرة قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي [طلحة] عن ابن عباس في قوله: {إن ترك خيرا} يعني: مالا. وبه قال مجاهد، وعكرمة والضحاك. قال عكرمة: قوله: {حب الخير} : حب المال.
وقال الضحاك في قوله: {إني أراكم بخير} قال: الغني. وقد أجمع أهل العلم على أن الوصية غير واجبة على من لم يدع مالا ولا شيئا مما يملك.
واختلفوا في وجوب الوصية على من خلف مالا:
فقالت طائفة: الوصية واجبة على ظاهر هذه الآية. كان الزهري يقول: جعل الله الوصية حقا مما قل منه أو كثر.
وقالت طائفة: الوصية ليست بواجبة كان المريض موسرا أو فقيرا.
كان النخعي يقول: إن أوصى فحسن، وإن لم يوص فلا بأس، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص، ومات أبو بكر وما وصى.