قال أبو بكر: إذا باع المرء سلعته بدينار إلا درهم فالبيع فيه فاسد، لأن المتبايعين لا يعلمان مقدار الثمن في حال البيع، وإذا لم يعلما ذلك في حال البيع فهو مجهول في ذلك الوقت، والمجهول من الثمن غير جائز الشراء به. وقد روينا عن النبي عليه السلام أنه نهى عن الثنيا إلا أن تعلم.
8147 - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن سليمان وزهير قالا: حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر، أن النبي عليه السلام نهى عن الثنيا إلا أن تعلم.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة.
فقالت طائفة: البيع جائز والشرط ثابت. كذلك قال الثوري، وأحمد، وإسحاق، وقال أبو ثور: البيع جائز على هذا الشرط، وذكر شرطا ثالثا قال: فإن نقده الثمن إلى هذه المدة، وإلا بطل البيع بينهما، وقد روي عن ابن عمر خبر يوافق قول أبي ثور.
8148 - حدثنا موسى، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج، عن سليمان مولى ابن البرصاء قال: بايعت ابن عمر سلعة فقال: إن جاءنا نقدنا إلى ثلاث أحدث ملك، وإلا فلا بيع بيننا وبينك، والسلعة سلعتك، ونستقبل فيها بيعا جديدا.