أَجْمَعَ أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عنه مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ أَمَانَ الذِّمِّيِّ لَا يَجُوزُ، كَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ: وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ فِي قَوْلِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ"كَالدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ لَا يُجِيرُ عَلَيْهِمْ، لَكَانَ مَذْهَبًا."
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَشْيَاخنا يَقُولُونَ: لَا جِوَارَ لِلصَّبِيِّ، وَالْمُعَاهِدِ، فَإِنْ أَجَارُوا، فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ، فَإِنْ أَحَبَّ أَمْضَى جِوَارَهُمْ، وَإِنْ أَحَبَّ رَدَّهُ، فَإِنْ أَمْضَاهُ، فَهُوَ مَاضٍ، وَإِنْ لَمْ يُمْضِهِ تَعَيَّنَ رَدَّهُ إِلَى مَأْمَنِهِ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ غَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ أَجازهُ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ إِلَى مَأْمَنِهِ.
ذِكْرُ أَمَانِ الصَّبِيِّ
وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَمَانَ الصَّبِيِّ غَيْرُ