أَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَدَائِهَا.
وَمَنْ قَالَ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَبِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ: عَلَيْنَا إِذَا ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ أَنْ نَمْضِيَهَا كُلَّهَا، وَنَسْتَعْمِلَ كُلَّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ ارْتَفَعَ النَّظَرُ، وَمَعْنَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُتْرَكَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّ الْآخَرَ أَشْبَهُ بِالنَّظَرِ.
1659 - (1667) حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ ابْنَ بُحَيْنَةَ أَخْبَرَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي الثِّنْتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَلَمْ يَسْتَرِحْ، فَلَمَّا اعْتَدَلَ قَائِمًا لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ» .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ اتِّبَاعُ ظَاهَرِ خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، يَقُولُونَ: إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْجُلُوسِ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.