مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ الْيَوْمَ [5/ 310] لَمَنَعَهُنَّ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَنْ قَصَدَ مِنْهُنَّ الْخَيْرَ لَمْ تمْنَعْ مِنْهُ، وَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُنَّ غَيْرُ ذَلِكَ منعن مِنْهُ إِلَّا الْعَجُوزَ الْكَبِيرَةَ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقَوْمِ يَكبسهم [1] الْكُسُوفُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي بِهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، صَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَصْحَابِهِ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ صائبًا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ يَرَيَانِ أَنْ يُصَلِّيَهَا الْمُسَافِرُ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُصَلِّي النِّسَاءُ فِي بُيُوتِهِنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ.
وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ صَلَاةَ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً إلا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْإِمَامُ الَّذِي يُصَلِّي الْجُمُعَةَ كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ: يُصَلُّونَ وُحْدَانًا وَلَا يَجْمَعُهُمْ رَجُلٌ.
(1) [[في طبعة طيبة: يغشاهم] ]